Thursday, 14 Nov 2019

شمعون متي في سطور ..

حوار د.زيد عبدالوهاب
للإعلام أعمدة وقامات، لهم الدور والحضور، استذكارهم كالتاريخ، فيه عظات ووقفات للأجيال، لجيل حديث نشأ في ظروف صعبة ومعقدة من الانفجار الإعلامي الحاصل في العراق، فراحوا يبحثون عن الزمن الجميل.
أولئك الأعلاميون هم جزء من الماضي لكنهم قدوات ونبراس للحاضر من شباب إعلامي متطلّع، ولنا نحن أيضا كرابطة للإعلاميين في الخارج، الخيمة المتطلعة إلى جمع زملائنا وطاقاتهم وجهودهم تحت خيمة إعلامية واحدة، وفي مجلتنا هذه نذكّر بشمعة إعلامية مازالت تضيء من خبرات الماضي، فحاورنا المذيع والقامة الصحفية شمعون متي ..

كيف يمكن أن تُعرّف شمعون متي؟
شمعون متي هو أحد أبناء العراق الذين خدموا المسيرة الإعلامية فيه.

ما هي أبرز محطات شمعون متي الإعلامية؟
أبرز محطاتي الإعلامية هي الإذاعة؛ لأنها المعمل الذي يصنع المذيع حيث عملت في أقسام الإذاعة المختلفة ثم مذيع ربط ثم مذيع أخبار في إذاعة بغداد فاكتشفت أنّ الإذاعة هي المصنع.

أبرز من زامل شمعون متي في مسيرته الإعلامية؟
أبرز من زاملت خلال مسيرتي الإعلامية الأساتذة الكبار غازي فيصل والمرحوم رشيد عبد الصاحب والمرحوم مقداد مراد ونهاد نجيب وخيري محمد صالح وصباح الربيعي والمرحوم أكرم محسن.

كيف يمكن لشمعون متي أن يعقد مقارنة بين إعلام ما قبل وما بعد 2003؟
أستطيع أن أقول من جانب المذيع فقبل عام 2003 كانت هناك مواصفات أساسية لقبول أي شخص في هذه المهنة منها:
نطق خال من العيوب.
صوت مقبول.
لغة سليمة.
أداء مُحبّب.
ثقافة عامة جيدة.
إضافة إلى ذلك متى يكون المذيع مبدعاً وناجحاً فينبغي أن تتوفر لديه مواصفات أخرى منها:
تطوير دائم للمواصفات الأساسية أعلاه .
حب كبير أو عشق للعمل.
تعلم لغة أجنبية واحدة في الأقل.
استيعاب المعلومات الهندسية والضرورية للعمل.
الشخصية الاجتماعية المتوازنة.
قوة الأعصاب واليقظة والتخلص من المأزق بهدوء.
كان الشخص يخضع إلى اختبار من قبل لجنة بهذا الخصوص أما الآن أي بعد 2003 ولتعدد الفضائيات ذات الإمكانيات المادية فاستقطبت النوعيات الجيدة من المذيعين الرواد أصحاب الخبرة فأصبحت الدرجات الأقل في المتناول ولا يوجد بديل.
أصعب موقف مرَّ بشمعون متي في حياته المهنية؟
أصعب موقف لن أنساه أبداً هو أنّه خلال الحرب العراقية الإيرانية طلب مني مدير التلفزيون ذات يوم قراءة بيان عسكري بسبب عدم وجود مذيع تلفزيوني ضمن طاقم العمل في تلك الفترة أخذت التصريح العسكري، وتوجهت نحو استوديو البث وقرأته على الهواء مباشرة، وتلكأت وتلعثمت في مضمون التصريح بسبب عدم جاهزيتي لقراءة البيان فأمر المدير العام بنقلي إلى الإذاعة ولمدة ستة أشهر وفعلاً كانت التجربة درساً جديداً لي إذ تعلمت أنّ أفضل الأشياء هو اختبارها والمذيع كي يختبر نشرته أو بيانا أو تصريحا لا بُدّ له من فسحة من الوقت.

كيف تُقيّم تزاحم الشاشة الصغيرة بالمحطات الفضائية وإلى أية درجة تعد ظاهرة صحية؟
حسب ما أعرفه أنّ الإعلام يرتبط بشكل مباشر بالواقع وما يؤثر ويتأثر بالمتلقي، فالإعلام الذي لا يقوم على أساس من الواقع ينتفي عنه مفهوم الإعلام، فمهما اتسع نطاق البث الإعلامي ليشمل فضائيات متعددة تبقى الشاشة الصغيرة ظاهرة صحية، وبعد هذا التطور الهائل في عالم الاتصالات والانتشار الهائل للمؤسسات الإعلامية فقد تنوعت اختصاصات هذه المؤسسات فنرى مؤسسة أو قناة تعنى بالرياضة وأخرى بالطفل وأخرى بالمرأة والاقتصاد والدين وأخرى بالفن.

ما هو المسار الأنسب للصعود المهني في المجال الإعلامي؟
المسار الأنسب للصعود المهني في المجال الإعلامي هو التواصل مع الجمهور.

بِمَ تنصح وسائل الإعلام مع تزاحمها في الآونة الأخيرة؟
النصيحة هي المصداقية.

كلمتك للشباب الإعلامي الصاعد ؟
التدريب الذاتي إضافة إلى الانخراط بالدورات والورش التدريبية سواء داخل الوطن أو خارجه حيث يكتسب المتدرب من تجارب الآخرين تقنيات ومهارات جديدة، والتواضع.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *