Tuesday, 18 Feb 2020

طائرة Dron

ترجمة حنان الراوي

في تقرير نشره موقع (غول دمان ساكس Goldman Sachs) وهو الموقع الرسمي الذي يعود لإحدى أعرق الشركات الاستثمارية والمصرفية العالمية المتعددة الجنسيات والتي مقرها نيويورك عن الطائرات بدون طيار او ما تسمى بـ درون (Drone) وآفاق هذا الاختراع واستخداماتها المتعددة ومؤهلاتها في السوق العالمية المستقبلية.

يشير التقرير أنه كما الاأنترنت وال(GPS)  تطور استخدام هذا النوع من الطائرات التي اخترعت لأغراض عسكرية بالأصل لتصبح معدات تجارية شديدة الأهمية، فلقد أحدث دخول هذه الأداة للأسواق التجارية قفزة هائلة وأصبحت بين ليلة وضحاها تستخدم للكثير من الأغراض الاقتصادية والمدنية والحكومية، ابتدءاً من مكافحة الحرائق حتى المجالات الزراعية.

لقد أصبحت هذه الأداة عنصراً لا يمكن التغاضي عنه في السوق العالمية، وبحسب البحوث التي أجراها موظفو شركة غول دمان فإنه بين يومنا الحالي وعام 2020، فإنهم يتوقعون مبيعات تصل لـ 100 بليون دولار وذلك لتنامي الطلب عليها في كافة المجالات.

إنّ الكاميرات الرقمية العالية الدقة التي زودت بها هذه الطائرة مع خفة وزنها وقدرتها على الدوران بدرجة 360 مع سهولة استخدامها جعلها مطلوبة بشكل كبير.

كان التصوير الجوي لمدينتي حلب والموصل وغيرهما من مدن وإظهار حجم الدمار الذي حل بها باستخدام هذه التقنية دون الحاجة لدخول الصحفيين أو المخاطرة بحياتهم كان بمثابة دعاية مجانية جذبت الصحفيين كما الهواة لاقتنائها، وستكون هذه الطائرة الصغيرة بكاميراتها الدقيقة هي البديل الأمثل، مع هذا هناك تحذيرات من سوء استخدامها مما يؤدي إلى تدفق صور مَن قد لا يرغبون بعرض صورهم إلى وسائل التواصل الاجتماعي.

بالعودة إلى تقرير غول دمان ساكس فإنّ التطبيقات المتاحة لاستخدام الـ Drone يندرج تحته مراقبة أنابيب نقل البترول، البحث عن المفقودين في الغابات والجبال، مراقبة الطرق الخارجية، مراقبة حالة الحقول الزراعية الواسعة وإعطاء صورة واضحة للمحاصيل لتفادي الأوبئة التي قد تظهر على الزرع ويصعب اكتشافها بسرعة، كل هذا بالإضافة للاستخدامات العسكرية الروتينية فإنّ قطاع التصوير السينمائي والأفلام يجذب المستثمرين ويتوقع أن يصل حجم الاستثمار فيه إلى 21 مليار دولار في حين أن قطاع الصحافة والإعلام يرتفع بشكل رهيب ليصل حتى 480 مليار دولار .

وعلى الرغم من كل هذه الأرقام فإنّ الخبراء الاقتصاديين في غول دمان ساكس يعتبرون استخدام هذه التقنية طريقة لتوفير أضعاف المبالغ التي تصرف عادة في القطاعات المذكورة أعلاه.

العمل على تطوير هذه التقنية يجري بوتيرة متصاعدة؛ لزيادة كفاءة ودقة كاميراتها، وإطالة عمر بطاريتها بحيث أنها تغطي 2.7 مليون ميل مربع في الرحلة الواحدة، أي ما يقارب 48 ولاية أمريكية.

أخيراً، يبدو أنّ هذه الطائرة الصغيرة ستعيد ترسيم قوانين الملاحة الجوية والسوق التجارية العالمية، فأنظار وكالة ناسا الفضائية بإمكانياتها الهائلة ومئات القطاعات الحكومية وغير الحكومية تتجه نحو محركها الصغير وكاميرتها الدقيقة.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *