Tuesday, 20 Oct 2020

الإعلامي د. مجيد السامرائي: أحب أن أكون طبيباً نفسيأ

حوار : معالم العبيدي

كيف تعرف د. مجيد السامرئي لجمهور مجلة إعلاميون؟

مجيد السامرائي كاتب وصحفي عراقي، ومقدم برامج، حاصل على الدكتوراه في الفن الإسلامي عن رسالتي الموسومة ( المدلول الرمزي لتصوير الحيوان في الفن الإسلامي) من كلية الفنون الجميلة بجامعة بغداد، كتبت زاوية في جريدة الجمهورية بعنوان” مقعد أمام الشاشة الصغيرة ” ولأكثر من عشرين سنة، منذ عام 1983 وحتى 2003، شغلت منصب رئيس القسم الثقافي في قناة العراق الفضائية، وحصلت على جائزة أفضل محاور من وزارة الثقافة والفنون (العراقية) عام 2002، كما حصلت على جائزة أفضل سيناريو لفيلم ” خريف شط العرب ” من مهرجان القاهرة السينمائي لسنة 2011

أسكن عمّان حتى الآن، وأقدم برنامج أطراف الحديث من قناة الشرقية، يروق لي كتابة الاستطلاعات والحوارات، أما الأعمدة فقد كتبتها في صحف الساعة، والأيام، والزمان، واليوم السابع .

ماهي الأشياء التي حددت شخصية د. مجيد السامرائي ؟

المكتوب على الجبين لازم تشوفه العين . بصراحة أنا لا أدري (أبصرت أمامي طريقا فمشيته)

ما هي أول مقالة كتبتها ؟

في مجلة المزمار وكانت قصة اسمها (الحقيبتان)

كم برنامج عملت؟

اشتغلت برنامج (العائلة الصغيرة) في الإذاعة ونادرا ما أتكلم عنه ومن ثم على (هامش الذاكرة) في الثمانينات (قطار العمر) في التسعينات واشتغلت (كيف يبدعون) و ( حوار بلا أسوار) ( حوار في الشريعة) وعملت في الوثائقيات عن آثار العراق؛ لأني أحب الوثائقيات وأخيرا أطراف الحديث وعمر هذا البرنامج عشر سنوات ما يقارب 224 حلقة.

أيهم من هذه البرامج أقرب لك؟

برنامج (أطراف الحديث) هو سبب علتي وهو سبب بلواي، هو حياتي التي أعيشها الآن الحرة الكريمة البرنامج جذب لي مشاهدين من كل مكان من أستراليا و كندا وماليزايا حيث وسع جماهيريتي .

كم عدد الحوارات التي أجريتها للتلفزيون والإذاعة ؟

على عدد حبات المطر وأوراق الشجر .

أصعب حلقة ما هي؟

كانت حلقة كاظم الساهر . حيث استخدمت كل طاقاتي ومهارتي للفت النظر حتى أقول (أضاعوني وأي فتى أضاعوا)

ماهي مواصفات المحاور الجيد؟

يجب أن يكون لديه قبول من المجتمع ولا بد أن يكون مؤثرا في الرأي العام، وأن تكون لديه القدرة على تغيير قرارات الدولة والمجتمع وحركة الموضة والشارع .

كم يجب أن يكون لديه من الخبرة لكي يصل للذي وصفته؟

لا تشترط الخبرة مثل الإعلاميين المصريين.

ماهي الشخصية التي تتمنى محاورتها ؟

أوباما وخاصة بعد انسحاب الضوء عنه، عنده فراغ وصمت رهيب أين يجلس الآن، أنا أفكر دائما بالأشخاص الذين انسحبت عنهم الأضواء والفنان المعتزل والأشخاص بعد التقاعد.

لماذا لا تستخدم ورقة أثناء الحوار التلفزيوني؟

لأن هذا يكسب ثقة المشاهد، أنا لست طالبا و كذلك لدي ثقة بنفسي وعندي المعلومات الكافية وإذا أخطأت فالمقابل يمكن أن يصحح لي.

هل ممكن أن تكون يوما محاورا سياسيا ؟

لا لأنها لا تصنع مجدا والمجد يُصنع عندما تدخل تخصصا ليس من تخصصك فيجذب انتباه الناس.

هل تمتلك المقدرة على تحليل الشخصية؟

نعم بعد ربع ساعة الأولى من الحلقة أبدأ أحس أنّ الشخص الذي أمامي كأنه مثل الزجاج، هي فطرة أمي علمتني إياها، مثلا كانت تخمّن غاية الضيف الذي يزورنا وحتى يصل الأمر أن تسرد لنا ما يود الضيف قوله وكل هذا الشيء كان يحدث بالفعل، وعندي حدْس أدعو الله أن يعينني عليه وهو كشف الشخص من عينه (الصبو تفضحه عيونه)

ما أسرار إتقانك فن الحوار؟

هناك من يرى العكس، منهجي دائما هو السليقة التي يتحصن بها غير النحويين من أمثالي، الذين يقولون فيعربون، لقد قرأنا مئات الكتب في مسيرة البحث رغما عن أنوفنا، ومايظهر على الشاشة هو غيض من فيض وعفو الخاطر وما أخذته عن أمي، وتلك الموروثات المنسية التي ألّفها مجهولون والتي تنسب عنوة إلى الفولكلور.

برأيك الجمهور أيهما يتابع في البرامج الحوارية الضيف أم المقدم؟

النص بالنص . وأسمع عندما أذهب إلى المتنبي أسمع الجمهور نتابعك ولكنني أخذ فتات الظهور، كل الذين ظهروا معي في البرنامج متفضلين علي لأنهم منحوني ديمومة، والبقاء للأطول، أنا لم أصنع أحدا، مثلا كاظم نجم هو أعطاني النجومية.

ماهو أجمل فلم وثائقي أعددته؟

(تحت قبة زمرد) هي زبيدة الجويني زوجة الخليفة الناصر أم الخليفة المستنصر لدين الله الذي بنى الجامعة المستنصرية وعرضته الفضائية العراقية. هذا أجمل شيء عملته

وفلم (خريف شط العرب) أنقطع عنه نهر الكارون وارتفعت فيه نسبة الملوحة وماتت الأحياء التي في داخله وحتى الكلاب السائبة ماتت لأنها لاتستطيع شرب الماء كونه مالحا .

ماذا تعني لك عمّان؟

أنا أحب عمّان و كنت اعتبرها مدينة صامته لا أحد يستخدم الزمور لا يوجد ضجيج أسمع أذان الصلوات الخمسة وأنا في البيت ولكنها تغيرت الان؛ لأنها أصبحت عاصمة العرب بعد أن كانت عاصمة العراقيين وما زالت حتى يومنا هذا.

نقطة خلافي مع عمّان هو الشتاء و الشتاء في عمّان بلا مبرر. أنا أحبها وهي أيضا تحبني. وأحب الجاردنز الذي يذكرني بشارع السعدون، ودوار الواحة يذكرني بساحة التحرير. هي عوالم افتراضية فقط ( كل يبحث عما ينقصه سافر تجد عوضا عمن تفارقه)، نوهم أنفسنا لنكون لنا وطنا افتراضيا لكي لا نشعر بغربة.

ماهي أكثر منطقة تحبها في بغداد؟

الأعظمية وخاصة المنطقة القريبة من الإمام أبي حنيفة (راس الحواش) واسمها المدينة المنورة، تعتبر بالنسبة لي قطب بغداد وفيها شبه من سامراء . كان لدينا في سامراء القبة الذهبية أكبر قبة في العالم نراها من مسافات بعيدة جدا من منطقة اسمها (البدعية).

وأحس بوجودي في الأعظمية؛ لأن الناس هناك يستقبلونني بحفاوة ويحبونني جدا ويلتقطون معي الصور.

كم مرة تزور بغداد؟

مرتين في السنة وأحيانا ثلاث مرات، الشهر الرابع والشهر العاشر من كل عام

كيف ترى سامراء اليوم؟

(يتنهد تنهيدة طويلة قبل أن يجيب): سامراء خربت وساء حالها وقيل ساء من رأى هذا قيل في الماضي والآن أحفظ شعرا لا أدري من قاله :

خربت سرّ من رأى مالشيء دوام

ماتت كما مات فيل تسلّ منه العظام

كيف تصف الإعلام العراقي بعد 2003؟

كنت أعمل في جريدة الجمهورية هي أرقى صحيفة . كانت الصحف تسعى للتماثل وليس للتنافس لأن جريدة الثورة وجريدة البعث تتشابه صفحتيهما الأولى؛ لأن كان فيها خطاب الرئيس، لكن الآن يوجد شخص كنت أعرفه يعمل موظفا في الاستلامات أصبح الان رئيس تحرير وحصل على تمويل وتدعمه جهات، الان يوجد أشخاص ليس لهم علاقة بالإعلام وأصبحوا أعلاميين ومبرزين، الصحافة الان في العراق يُشترط الممول ومكانا وسيارة وحرسا شخصيا ويصبح رئيس تحرير.

ماهو دور وزارة الثقافة العراقية الحالية؟

دورها فقط (تنعي)

أخيرا د. مجيد لو لم تكن اعلاميا ماذا وددتَ ان تكون؟

كنت احب ان اكون طبيب نفسيا، اعمل بذلك وانا لا ادري بنفسي وذلك من خلال الحوار حيث يخرج الضيف وهو مرتاح كأنه اخذ حمام دوش ويقول كلام لم يجرؤ قوله من قبل وبكل ارادته.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *